Flash movie.
 
فوائد البنوك بين الإباحة والتحريم

العنوان
سنة النشر
الناشر
عدد الصفحات
فوائد البنوك بين الإباحة والتحريم
2003م
دار خيري للنشر والتوزيع

الكتاب في سطور


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه... وبعد :

فإنه لم تشهد قضية من القضايا إثارة مثلما شهدت قضية الحكم الشرعي في فوائد البنوك، فقد شهد الربع الأول من عام 1989م صدور أربع فتاوى لفضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي بتحريم فوائد البنوك(1)، وفي شهر سبتمبر من نفس العام أصدر فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي بياناً من دار الإفتاء المصرية بإباحة فوائد البنوك(2)، وقد شهد هذا البيان توالي ردود العلماء الشرعيين، وعلماء الاقتصاد الإسلامي لبيان الحكم الشرعي في هذه القضية.
وبعد أن خمدت نار هذه القضية حينا من الوقت شهد شهر أكتوبر من العام 2002م تجددها مرة أخرى في إطار ظرفي مختلف، حيث أرسل الأستاذ الدكتور حسن عباس زكي - عضو مجمع البحوث الإسلامية، ووزير الاقتصاد الأسبق، ورئيس مجلس إدارة بنك الشركة المصرفية العربية الدولية - كتاباً بتاريخ 2/10/2002م إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر يعيد فيه السؤال عن حكم استثمار الأموال في المصارف التي تقوم على تحديد الربح مقدمًا(3).
وقد أحال فضيلة الإمام الأكبر الكتاب ومرفقه للعرض على مجلس مجمع البحوث الإسلامية، وقد انعقدت جلسة مجلس المجمع في يوم الخميس 25 من شعبان سنة 1423ﻫ، الموافق 31 من أكتوبر سنة 2002م وعرض عليه الموضوع المذكور، وبعد مناقشات الأعضاء ودراستهم قرر مجلس المجمع في جلسة الخميس 23 من رمضان 1423ﻫ، الموافق 28 من نوفمبر 2002م الموافقة على أن استثمار الأموال في البنوك التي تحدد الربح مقدما حلال شرعا ولا بأس به، وقد صدرت الفتوى بتاريخ 27 من رمضان سنة 1423ﻫ، الموافق 2 من ديسمبر سنة 2002م ممهورة بتوقيع فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي وحده(4)، ولم تكن من الاتساع والتفصيل بحيث أحاطت بكل الأدلة الأساسية التي توفرت لدى المنافحين عن حكم إباحة فوائد المصارف حيث استدلت على ما ذهبت إليه بعدد من المبررات نجملها فيما يلي :
1- لم يرد نص في كتاب الله أو من السنة النبوية يمنع من تحديد الربح أو العائد مقدماً.
2- العلاقة بين المودعين والبنك تحكمها أحكام عقد الوكالة.
3- الرضا في تحديد الربح مقدما.
4- تحديد الأرباح مقدما يتم بعد دراسة دقيقة لأحوال السوق المحلية والعالمية، وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع، ولظروف كل معاملة ونوعها ومتوسط أرباحها.
5- تحديد الأرباح قابل للزيادة والنقص بدليل أن شهادات الاستثمار بدأت بتحديد العائد 4%، ثم ارتفع هذا العائد إلى أكثر من 15%، ثم انخفض الآن إلى ما يقرب من 10%.
6- تحديد الربح مقدما فيه منفعة لصاحب المال ومنفعة - أيضا - للقائمين على إدارة هذه البنوك المستثمرة للأموال، ولاسيما في زماننا هذا الذي كثر فيه الانحراف عن الحق والصدق.

7- إذا خسرت البنوك في صفقة فإنها تربح في صفقة أخرى، وبذلك تغطي الأرباح الخسائر، ومع ذلك فإنه في حالة حدوث خسارة فإن الأمر مرده إلى القضاء.
8- تحديد الربح مقدما من قبيل المصالح المرسلة، وليس من العقائد أو العبادات التي لا يجوز التغيير أو التبديل فيها.
وتسعي هذه الدراسة إلى قراءة شرعية واقتصادية لفتوى مجلس مجمع البحوث الإسلامية من خلال دراسة مبرراتها؛ للوقوف على حجيتها، وبالتالي حجية الفتوى من أساسها، ونسأل الله عز وجل أن يلهمنا الصواب ويقينا الزلل، وأن يفتح بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين.

فهرس الموضوعات

---


رجوع
   
Powered By Datacircle الدكــتور أشرف دوابـه © جميع الحقوق محفوظة