Flash movie.
 
نحو جهاد اقتصادي لنصرة غزة

العنوان
سنة النشر
الناشر
عدد الصفحات
نحو جهاد اقتصادي لنصرة غزة
2009
المؤلف
28

الكتاب في سطور

الكتاب في سطور:

يأتي هذا الكتاب ونحن نجد إخوانا لنا على أرض غزة يواجهون محتلا صهيونيا لديارهم مدججا بالسلاح والدعم الأمريكي، ولكنهم ما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا لما أصابهم من عدو الله وعدوهم اليهود. بل بذلوا الغالي والرخيص من أجل الدفاع عن الأمة الإسلامية وكرامتها وأرضها وعرضها، فقدموا دماءهم وأرواحهم بنفْس طيبة راضية ، وأموالهم بسخاء منقطع النظير .. وفي ظل هذه الظروف يتساءل المرء: ماذا يمكن أن يقدم لإخوانه المجاهدين في غزة؟ .. وفي هذا الكتاب سوف تجد أخي القارئ الإجابة.. فلا أقل للشعوب المسلمة من أن تجود بأموالها للمرابطين في أرض غزة، فجهاد هؤلاء المرابطين بأنفسهم مرهون بتوافر العدة والعتاد لهم، ولن تتوافر العدة والعتاد إلا بالمال، كما أنه من حقهم علينا أن لا تتحول أموالنا إلى رصاص يستقر في قلوبهم من خلال شرائنا للبضائع الصهيونية والأمريكية، وليكن شعارنا العملي
جميعا : "قاطعوا البضائع الصهيونية والأمريكية ما استطعتم إلى ذلك سبيلا". ومن هنا تبدو حتمية الجهاد الاقتصادي كضرورة شرعية واقتصادية لمساندة المجاهدين في غزة.

فهرس الموضوعات


نحو جهاد اقتصادي
لنصرة غزة





دكتور
أشرف محمد دوابه

 

 

 

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ


 أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ
لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي
سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ
وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ  التوبة : 19-20

 

 

مقدمـة :
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المجاهدين ، وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في الله حق جهاده، وعلى دعاة الحق وقادة الخير بإحسان إلى يوم الدين ... وبعد :
فإن قضية فلسطين تعتبر قضية المسلمين الأولى، وقد اختار الشعب المسلم في غزة الجهاد بكل صوره وأشكاله دفاعا وردءا للسلوك الصهيوني بتخييرهم بين أمرين : الموت البطيء بالحصار أو الموت السريع بالنار.
قها نحن أولاء نرى على مسامع ومشاهد العالم أجمع في أرض غزة، إخوانا لنا يواجهون نازيا صهيونيا مدججا بالسلاح الأمريكي وهو أشد الناس عداوة للذين آمنوا ، ويسانده بالباطل أقوى دول الأرض وهى الولايات المتحدة، لم يرقبوا فيهم إلا ولاذمة، وعاثوا في الأرض فسادا وارتكبوا في حقهم من المجازر والمذابح ما يشيب لها الولدان ، فسفكوا دماء الصغار والكبار رجالا ونساء، وانتهكوا الحرمات، ومثلوا بجثث الشهداء، وهدموا البيوت، وأتلفوا المزارع، وحرقوا المساجد، واعتقلوا الآلاف، ويتموا الأطفال، ورملوا النساء، وأثكلوا الأمهات.
ورغم هذا البلاء ما وهن أهل غزة وما ضعفوا وما استكانوا، بل بذلوا الغالي والرخيص من أجل الدفاع عن الأمة الإسلامية وكرامتها وأرضها وعرضها، فقدموا دماءهم وأرواحهم بنفس طيبة هنية، وأموالهم بسخاء منقطع النظير ، ولم يبالوا بما أصابهم من عدو الله وعدوهم اليهود مقدمين التضحيات مهما علت، موقنا تمام اليقين أن أبناءه لا يموتون بل هم شهداء عند ربهم يرزقون.
ولما كان المسلمون أمة واحدة يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم لذا أصبح الجهاد فرض عين على المسلمين كافة لنصرة إخوانهم في فلسطين ، فالأمة الإسلامية والتي يربو تعدادها على المليار وثلاثمائة مليون أمة واحدة تجمعها وحدة العقيدة والشريعة والقبلة وكذلك وحدة الآلام والآمال كما قال الله  :  إن هذه أمتكم أمة واحدة  (الأنبياء :92) ،  إنما المؤمنون إخوة  (الحجرات :10) ، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (التوبة: 71) ، وكما روى أبو هريرة  عن رسول الله  قوله : "وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره" (مسلم:4/1986).
فنصرة وكفالة أهل غزة من أولى الواجبات على الأمة الإسلامية في المشرق والمغرب بكل ما لديها من قوة، وبكل نوع من أنواع الجهاد لمن قدر عليه بمال أو نفس أو قول أو دعاء تطبيقا لقوله   ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان  (النساء : 75) ،  وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر  (الأنفال : 75) ،  وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان  (المائدة : 2) .
وإذا كان إخواننا في غزة يجودون بأنفسهم وأموالهم وديارهم ، ويتقبلون ما يصيبهم بنفس عزيزة أبية ، ويقبلون علي الموت بقدر إقبال اليهود - أعداء الله وعدوهم - على الحياة، ويصرون علي خيار الجهاد لدحر الاحتلال مهما كان الثمن، في وقت حيل بين الشعوب المسلمة والجهاد بالنفس معهم، فلا أقل لهذه الشعوب من أن تجود بأموالها للمرابطين في أرض غزة، من خلال جهاد كل مسلم ومسلمة جهادا اقتصاديا يعزون به دينهم ، ويذلون به عدوهم ، ويطهرون به مالهم ، ويشاركون به إخوانا مرابطين في أرض غزة في جهادهم .
إن تمكين المرابطين في غزة من الجهاد بأنفسهم مرهون بتوافر العدة والعتاد لهم، ولن تتوافر العدة والعتاد إلا بالمال، كما أنه من حق أهل غزة علينا أن لا تتحول أموالنا إلى رصاص يستقر في قلب كل فلسطيني من خلال شرائنا للبضائع والسلع الصهيونية والأمريكية، ومن هنا تبدو حتمية الجهاد الاقتصادي كضرورة شرعية واقتصادية لمساندة أهل غزة ، وقد حاولت في هذا الكتاب أن أتناول الجهاد الاقتصادي لنصرة إخواننا في غزة من الناحيتين الشرعية والاقتصادية، وغاية جهدي إحساس المسلمين بالتبعة التي في أعناقهم تجاه إخوانهم في غزة حتي تتحرر الأرض، ويعود المسجد الأقصى الأسير عزيزا كريما إلى ديار المسلمين، والله سبحانه وتعالى من وراء القصد والنية .
تحريرا في 18 من المحرم 1430هـ الموافق 15من يناير 2009م



المبحث الأول
الجهاد المالـي ضرورة للجهاد بالنفس

جعل الإسلام الجهاد بالمال قرينا للجهاد بالنفس ، وقدمه القرآن الكريم على الجهاد بالنفس في مواضع كثيرة ، وذلك لأن الجهاد بالنفس مع أولويته وفضيلته ، إلا أنه لا يتم إلا بعد الجهاد بالمال والتجهيز المادي ، وفي هذا يقول الله  :
 انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله  (التوبة : 41) .
 الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون  (التوبة : 20) .
 يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون  (الصف : 10-11).
 إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون  (الحجرات : 15) .
 لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما  (النساء : 95) .
وعن أنس  أن النبي  قال : " جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم " (أبو داود: 3/10) .
وعن أبي هريرة رضى  أن النبي  قال : " من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق " (مسلم: 3/1517) .
يقول ابن القيم : "عد الإمام أحمد بن حنبل الجهاد بالمال واجبا ، لأن الأمر بالجهاد بالمال شقيق الأمر بالجهاد بالنفس وقرينه". (زاد المعاد: 3/558) .
ومن هنا تبدو أهمية الجهاد المالي من خلال إمداد المجاهدين في أرض غزة بما يحتاجونه من أموال ، فهم في حاجة إلى طعام وشراب ومساكن للإيواء ، فضلا عن السلاح الذي يزودون به عن كرامة المسلمين جميعا ومقدساتهم وأعراضهم .
فإذا كان أهل فلسطين يبذلون دماءهم في سبيل مقدساتنا، فإنه لا عذر لنا أمام ربنا إذا بخلنا بأموالنا ، فالمال مال الله ونحن مستخلفون فيه ، وسوف نحاسب يوم القيامة أمام الله عز وجل عن إنفاق هذا المال ، وعن أحوال إخواننا المستضعفين في أرض فلسطين .
عن أسلم أبي عمران قال : حمل رجل من المهاجرين بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه ومعنا أبو أيوب الأنصاري ، فقال ناس ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال أبو أيوب نحن أعلم بهذه الآية إنما نزلت فينا صحبنا رسول الله  وشهدنا معه المشاهد ونصرناه ، فلما فشا الإسلام وظهر اجتمعنا معشر الأنصار تحببا فقلنا قد أكرمنا الله بصحبة نبيه  ونصره حتى فشا الإسلام وكثر أهله ، وكنا قد آثرناه على الأهلين والأموال والأولاد ، وقد وضعت الحرب أوزارها فنرجع إلى أهلينا وأولادنا فنقيم فيهما فنـزل فينا  وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة  (البقرة :195 ) ، فكانت التهلكة في الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد" (الترمذي: 3/12، أبو داود: 5/212).
فالشح بالمال وعدم إنفاقه في سبيل الله تهلكة للعباد ، كما أن إنفاقه في سبيل الله تجارة رابحة يعوض الله بها عباده راحة في الضمير ، وبركة في الرزق ، ونورا في القلب ، ومضاعفة في الأجر ، وما عند الله خير وأبقي ،  وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا  (المزمل :20) ،  وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون  (البقرة :272) .
ولنا العبرة والأسوة الحسنة في المجاهد الأكبر رسول الله  وصحابته المجاهدين ، فقد كان النبي  يحض صحابته على الإنفاق في سبيل الله ، وتجهيز الجيوش ، فقال  : " من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة " (أبو داود: 3/10) ، وقال  "ما نقصت صدقة من مال " (مسلم: 4/2001) .
وفي غزوة تبوك تسابق المسلمون في إنفاق الأموال وبذل الصدقات ، وكان عثمان بن عفان قد جهز عيرا للشام ، مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها ، ومائتا أوقية ، فتصدق بها ثم تصدق بمائة بعير بأحلاسها وأقتابها ، ثم جاء بألف دينار فنثرها في حجره  فكان رسول الله يقلبها ويقول : "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم " (الترمذي: 5/626) ، ثم تصدق عثمان وتصدق حتي بلغ مقدار صدقته تسعمائة بعير ومائة فرس سوى النقود .
وجاء عبد الرحمن بن عوف بمائة أوقية فضة ، وجاء أبو بكر بماله كله ، ولم يترك لأهله إلا الله ورسوله ، وكانت أربعة آلاف درهم ، وهو أول من جاء بصدقته ، وجاء عمر بنصف ماله ، وجاء العباس بمال كثير ، وجاء طلحة وسعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة ، كلهم جاءوا بمال ، وجاء عاصم بن عدي بتسعين وسقا من التمر ، وتتابع الناس بصدقاتهم قليلها وكثيرها ، حتى كان منهم من أنفق مدا أو مدين لم يكن يستطيع غيرها ، وبعثت النساء ما قدرن عليهن من مسك ومعاضد وخلاخل وقرط وخواتيم. (المباركفوري/432) .
وقد وصل الأمر غايته في هذه الغزوة حينما جاء سبعة من بني مقرن إلى رسول الله  لا يجدون ما يساهمون به في الإنفاق وطلبوا من الرسول  أن يحملهم معه في هذه الغزوة ، ولم يجد الرسول ما يحملهم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع ، حتى سموا بالبكائين السبعة ، ونزل فيهم قرآنا يتلى حتى قيام الساعة  ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون  (التوبة : 92) .
ولم يمسك أحد يده ويبخل بماله في هذه الغزوة إلا المنافقون  الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم  (التوبة : 79) .
فليفر كل مسلم منا من أن يكون منافقا ، وليفر كل مسلم من أن يكون مخذلا لجهاد إخوانه في غزة والذين قال في حقهم رسول الله  " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك ، قالوا يا رسول الله ، وأين هم ؟ ، قل : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس " (أحمد: 5/269).
وليعلم كل مسلم غيور على دينه مستشعرا بالتبعة والمسئولية تجاه إخوانه في أرض عزة أن الدولة العبرية تعتمد بشكل رئيس على ما يجمع إليها من تبرعات، فما من اقتصاد في العالم يعتمد على المساعدات الخارجية مثل الاقتصاد الإسرائيلي، حيث تصل هذه المساعدات في وقت السلم، إلى ما بين 6 إلى 7 مليار دولار سنويا، بين مساعدات رسمية وغير رسمية، وقد وصلت المساعدات الخارجية لإسرائيل منذ إنشائها في عام 1948وحتى عام 2008 أكثر من 200 مليار دولار، نصفها على الأقل مساعدات أمريكية.
وإذا كان أهل الباطل يتسابقون في جمع الأموال لدعم الصهاينة المحتلين لأرض فلسطين وفي نفس الوقت يسعون دون هوادة من خلال الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الغربية بل وأيضا وللأسف الشديد من العديد من الدول الإسلامية إلى تجميد زكوات وصدقات المسلمين في الجمعيات الخيرية باسم محاربة الإرهاب. فإن هذا الأمر يلقي بمزيد من المسئولية على عاتق الجهات الرسمية والمؤسسات الخيرية لبذل المزيد من الجهد لجمع الأموال وإيصالها إلى إخوانهم في غزة لنصرتهم وتوفير مصادر الإمداد لهم تطبيقا لقوله  " من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا" (البخاري: 3/1045).
فلنجتهد نحن المسلمين في إنفاق أموالنا جهادا مع إخواننا في غزة، ونقدم هذا الإنفاق على غيره من أعمال الخير ، فقد سئل النبي  أي الأعمال أفضل ؟ ، فقال : " إيمان بالله ورسوله ، قيل : ثم ماذا ؟ ، قال : جهاد في سبيل الله ، قيل : ثم ماذا ؟ ، قال : حج مبرور " (البخاري: 2/553) .

 

المبحث الثاني
المقاطعة الاقتصادية
فريضة شرعية وضرورة اقتصادية

رغم أن سلاح المقاطعة للسلع الصهيونية والأمريكية يمثل أضعف الإيمان والحد الأدنى المطلوب للمقاومة، إلا انه في حقيقته سلاح فعَّال ومهم، فأمريكا تناصر دولة الكيان الصهيوني بالباطل مستخدمة في ذلك المال الأمريكي والسلاح الأمريكي والفيتو الأمريكي، وكل قرش ندفعه في شراء سلعة أمريكية وصهيونية يتحول إلى صواريخ وقذائف مدفعية ورصاص يطلقها العدو المحتل في صدور إخواننا في فلسطين .
والمقاطعة الاقتصادية ليست بدعا فقد عرفها وطبقها المشركون في مكة على بني هاشم وبني المطلب حتي يسلموا إليهم رسول الله  للقتل ، وامتنعوا عن البيع لهم أو الابتياع منهم، وقطعوا عنهم الميرة والمادة، حتي بلغهم الجهد والتجأوا إلى أكل الأوراق والجلود .
كما طبقها ثمامة بن آثال الحنفي  بعد إسلامه علي مشركي مكة ، فقد خرج معتمرا بعد إسلامه ، فلما قدم مكة قالوا : أصبوت يا ثمامة ؟ ، فقال : لا ، ولكني اتبعت خير الدين ، دين محمد ، ولا والله لاتصل إليكم حبة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله  ، ثم خرج إلى اليمامة ، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا ، فكتبوا إلى رسول الله  : إنك تأمر بصلة الرحم ، وإنك قد قطعت أرحامنا ، وقد قتلت الآباء بالسيف ، والأبناء بالجوع ، فكتب رسول الله  أن يخلي بينهم وبين الحمل .
وفي القرن الماضي قاطع الزعيم الهندي غاندي العادات والمنتجات البريطانية ، وحمل الهنود علي ذلك ، حتي أعلنت بريطانيا سحب آخر جندي إنجليزي من الهند سنة 1947م .
كما قاطعت مصر المنتجات البريطانية بعد أحداث ثورة 1919م ، وعقب معاهدة 1936م حتي تم إلغاؤها عام 1951م .
وفي حرب أكتوبر 1973م حققت المقاطعة الاقتصادية العربية من خلال سلاح البترول نصرا فريدا ، حتي قال الملك فيصل قولته الشهيرة لكسينجر وزير الخارجية الأمريكي الذي جاء يساومه حينذاك : " إننا علي استعداد أن نعيش بالتمر والماء وفي الخيام على أن لانفرط في حقوقنا ". وفي أيامنا هذه مازلنا نجد فرنسا تقاطع ليل نهار ليس البضائع الأمريكية فحسب ، بل اللغة الإنجليزية ، والأفلام الأمريكية ، والوجبات الأمريكية . بل إن أمريكا نفسها طبقت سلاح المقاطعة ما بين عامي 1993- 1996م ستين مرة ضد 35 بلداً ومازالت تطبقه، وإن استخدمته بشكل مقلوب ووحشي من خلال حصارها للدول والشعوب غير الموالية لها من كوبا إلى إيران مرورا بليبيا وكوريا الشمالية والسودان والعراق الذي فرضت عليه مقاطعة شاملة منذ أغسطس عام 1990م وحتى عدوانها عليه واحتلاله وإسقاط نظام صدام حسين في عام 2003م.
بل إن إسرائيل نفسها طبقت سلاح المقاطعة على السلع البلجيكية في عام 2003م وطلبت من يهود العالم عدم شراء هذه السلع ردا على قرار المحكمة العليا البلجيكية بإمكانية محاكمة أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق كمجرم حرب ، وقد أدت هذه المقاطعة إلى تراجع السلطات البلجيكية عن موقفها بشأن هذه المحاكمة.بل إن المقاطعة طبقها الصهاينة ومازالوا يطبقونها بحصارهم لأهل غزة.
فلا قيمة لما يردده الواهنون والمتخاذلون والمنهزمون من عدم جدوى المقاطعة ، فمالا يدرك كله لا يترك كله. إن هؤلاء لا يريدون لهذه الأمة سوي أن تظل رضيعة طوال حياتها للبن الأمريكي والصهيوني ، ولا يبغون لها الفطام حتى تبقى أسيرة للهيمنة الأمريكية اقتصاديا وسياسيا وثقافيا وعسكريا باسم العولمة .
لقد أفتى العديد من علماء المسلمين بحرمة شراء البضائع الصهيونية والأمريكية وفي مقدمتهم الدكتور يوسف القرضاوي الذي اعتبر ذلك العمل بمثابة كبيرة من الكبائر ، يبوء فاعله بالوزر عند الله والخزي عند الناس ، كما اعتبر الدكتور نصر فريد واصل – مفتي مصر السابق – المتاجرة في هذه السلع نوعا من مساندة المعتدي يحرم فعله .
إن الدراسة العلمية المتأنية لجدوى المقاطعة الاقتصادية فضلا عن البعد الشرعي تبين أن هذه المقاطعة فريضة شرعية وضرورة اقتصادية لما يلي :

أولا : المقاطعة نكاية بالعدو الصهيوني
بالرغم من ضعف جهاز المقاطعة الرسمي من خلال جامعة الدول العربية للسلع الصهيونية إلا أن الخسائر التي تكبدتها إسرائيل بسبب هذه المقاطعة أخذت في التراكم بمرور الوقت حتى بلغ إجمالي الخسائر للاقتصاد الإسرائيلي 90 مليار دولار منذ عام 1945م حتى عام 1999م وفقا لبيانات المكتب الرئيسي للمقاطعة العربية في دمشق، وهو ما يعني أن المقاطعة ضيعت على الاقتصاد الإسرائيلي فرص التقدم والازدهار بما يعادل هذا المبلغ.
إن المقاطعة الاقتصادية تمثل جنبا إلى جنب مع جهاد أهل غزة دعما لهم ، ونزيفا مستمرا لاقتصاد عدوهم ، فإن كان أهل غزة يألمون فإن عدوهم وعدونا الصهيوني يألم كما يألمون : إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لايرجون  (النساء : 104) ، فرغم الدماء الذكية المسالة فإن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة هجرت مليون صهيوني ، وتكلف الكيان الصهيوني نحو 100 مليون شيكل يوميا ( 27 مليون دولار)، ومن المتوقع أن يحتاج الجيش الصهيوني ما بين 2- 3 مليار شيكل، في ظل اقتصاد يعاني من ركود وانكماش، وفي حال استمرت العمليات الحربية في غزة ربما يواجه الاقتصاد الصهيوني عجزا في الميزانية يصل إلى 5.5% من الناتج القومي، قد يؤدي إلى عجز ربما يبلغ 35 مليار شيكل (حوالي 6.8 مليار دولار)، وهو ما يهدد مستوى الاعتمادات والأرصدة، ويصل بالحكومة الصهيونية المقبلة إلى أن تقلل من ميزانيات الأعوام المقبلة 2009 و2010 و2011، وتخفيض ميزانيات الوزارات الاجتماعية.
ثانيا : المقاطعة عامل ضغط على الحكومة الأمريكية
الولايات المتحدة دولة تحركها المصالح ، والمطلع على آليات العمل السياسي الأمريكي بها يجد أنها لا يحكمها السياسيون بقدر ما يحكمها رجال المال والأعمال، فالسياسيون وأعضاء مجلس الشيوخ والنواب في غالبيتهم يمثلون الشركات الكبرى الأمريكية، والإضرار بمصالح هذه الشركات وأرباحها هو إضرار مباشر باللاعبين الحقيقيين خلف الستار القادرين على تحويل مسار السياسة الأمريكية بالفعل لا بالقول ، وهو ضرب على العصب الحساس العاري .
إن مقاطعة السلع والمنتجات الأمريكية سيؤدي إلى كساد تلك المنتجات وتكدسها في مستودعات الشركات ، ومن ثم انخفاض دخل تلك الشركات ، واضطرارها إلى تسريح الآلاف من العمال ، وبالتالي انتشار البطالة ، مما يشكل عامل ضغط على الحكومة الأمريكية لتعديل الميل في سياستها الخارجية ، والتي وصفها جون ديوك انطوني رئيس المجلس القومي الأمريكي في نهاية تقريره في نوفمبر من العام 2001م حول المقاطعة والعلاقات العربية الأمريكية بقوله : " إن حكومة الولايات المتحدة كانت غير إنسانية وغير صادقة " .
إن المقاطعة للسلع الأمريكية تمثل في واقع الأمر عامل ضغط على السياسة الأمريكية ، وسيجعلها تنظر في سياستها مرات ومرات ، وسيصل بها في نهاية المطاف إلى تغيير سياستها وفقا لمصالحها المادية في بلد النفوذ فيه لرأس المال ، وهذا ما أكده البروفيسور الفرنسي المسلم روجيه جارودي في قوله : " إن نقطة ضعف الولايات المتحدة هى الاقتصاد وهى مهددة بانفجار رأسمالي أسوأ مما حدث عام 1929م ، مما دفع بول ماري دولاجورس ليطلق عليها لقب الإمبراطورية الأخيرة ، فهناك 33 مليون أمريكي يعيشون تحت خط الفقر ، وهناك طفلا من ثمانية أطفال لا يأكل ما يكفي لسد جوعه ... إن هذه المعادلة تؤكد أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتحمل أبدًا خسارة مليار أو مليارين من زبائنها؛ إذ سيؤدي ذلك إلى الانهيار الفعلي للاقتصاد الأمريكي".
وفي دراسة أصدرتها لجنة التجارة الدولية الأمريكية حول المقاطعة العربية للكيان الصهيوني بينت أنه في العام 1993م وحده خسرت الشركات الأمريكية 400 مليون دولار بسبب ضياع الفرص ، وخسرت أيضا 140 مليون دولار بسبب تقيدها بأحكام المقاطعة وهذا ما قاد الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمريكية آنذاك ميكي كانتور لأن يصرح بأن : " ما كشفته الدراسة يؤكد الأهمية الحاسمة لإنهاء مقاطعة الجامعة العربية لإسرائيل بجميع أشكالها وأن الإدارة الأمريكية ستواصل العمل لتفكيك ما تبقى من مقاطعة " .
وبالنظر إلى التطور في الواردات والصادرات العربية من وإلى الولايات نجد أنها تشهد تزايدا . وبالرجوع إلى الأرقام المطلقة للتبادل التجاري بين العرب والولايات المتحدة نجد أن النتيجة الأولية لهذا التبادل هي فائض لصالح الدول العربية مجتمعة، ولكن هذا لا يعني أن هذا الفائض يصب في موازين مدفوعات جميع الدول العربية، حيث تتفوق الولايات المتحدة على الدول العربية في بندين آخرين من بنود التبادل التجاري وهما تجارة الخدمات وتجارة السلاح ، ويكفي أن نشير هنا إلى أن مشتريات السلاح من الولايات المتحدة لعشر دول عربية
( مصر – السعودية – الأردن – الكويت – الإمارات – البحرين – لبنان – عمان – قطر – اليمن ) خلال الفترة من عام 1991 حتى عام 2000م قد وصل إلى حوالي 5.5 مليار دولار ، أي أن واردات العرب من السلاح والخدمات الأمريكية تمتص هذا الفائض التجاري ، وللأسف الشديد فقد أكل الصدأ أسلحة العرب والمسلمين في الوقت نفسه الذي لا يجد المجاهدين في غزة أي دعم بالسلاح . بل الحصار وخذلان القريب والبعيد!.
وبالنظر إلى طبيعة الواردات والصادرات العربية مع الولايات المتحدة يتبين أن الجانب الأعظم من الواردات العربية من الولايات المتحدة يتمثل في العدد والآلات ووسائل النقل المختلفة حيث تستحوذ على 60% من إجمالي هذه الواردات ، ويليها في الأهمية السلع الغذائية ، مثل القمح واللحوم التي تمثل حوالي 15%، ويأتي في المرتبة الأخيرة المشروبات الغازية والتبغ ومنتجاته.
وإذا دققنا في هذه النوعيات من السلع نجد أن هذه الواردات مهما كان حجم استيرادها من الولايات المتحدة ، فإن أهم ما يميزها أن بعضها له مصادر بديلة مثل العدد والآلات والقمح واللحوم ، فهناك دول عديدة يمكن استبدالها محل الولايات المتحدة ، أما البعض الآخر مثل المياه الغازية والتبغ فإنه إلى جانب وجود مصادر بديلة لها فهي سلع يمكن الاستغناء عنها .
أما بالنسبة للصادرات فيستحوذ النفط والمنتجات البترولية على نصيب الأسد من الصادرات العربية إلى الولايات المتحدة حيث يمثل حوالي 86% من إجمالي هذه الصادرات العربية ، في حين تمثل السلع الصناعية 10% فقط ، وهو ما يعني أن البترول لب الصادرات العربية إلى الولايات المتحدة ، وتصل أهميته في بعض الأحيان إلى حوالي 95% أو 100% من صادرات بعض الدول العربية للولايات المتحدة ، وذلك مثل السعودية والكويت والجزائر والعراق .
وهذه الدول ستكون هي لب قضية سلاح النفط العربي ؛ لأنها ستكون ضمن المتضررين من وقف صادراتها إلى الولايات المتحدة ، ولكن يجب على الدول العربية والإسلامية بصفة عامة أن تنظر نظرة واقعية وشرعية لاستخدام البترول سلاحا للمقاطعة ، حيث إن استخدام هذا السلاح سيؤدي إلى استنـزاف للاحتياطي الأمريكي من البترول ، وارتفاع سعر البترول نتيجة لانخفاض عرضه خاصة في ظل انخفاضه أصلا نتيجة للأزمة المالية العالمية، فضلا عن ارتفاع أسعار السلع المرتبطة به ، مما يشكل ضغطا كبيرا لتغيير السياسة الأمريكية الجائرة تجاه القضية الفلسطينية ، وبخاصة وأن الولايات المتحدة تمثل أكبر مستورد للنفط في العالم حسب البيانات الأمريكية ، حيث تبلغ واردتها البترولية نحو 64% من إجمالي واردات البترول العالمية، كما أن مخزونها من الاحتياطي الاستراتيجي من البترول البالغ (560) مليون برميل لا يكفيها سوى لمدة ثلاثة شهور على أحسن تقدير .
كما أن برميل البترول العربي الذي يدير آلات الكيان الصهيوني الحربية والمدنية ليس بأغلى من الدم المسلم الذكي الذي يراق في فلسطين ليلا ونهارا ، حتي لو استخدمت هذه الدول هذه المقاطعة بالتدريج ، وذلك بتخفيضها لحصتها المنتجة من البترول تدريجيا ، أو وقفه لمدة معينة قابلة للتجديد .
أما نسبة 10% من السلع الصناعية العربية يمكن البحث لها عن أسواق بديلة مثل الأسواق الإفريقية والآسيوية والتبادل البيني العربي والإسلامي حيث تتقارب الأذواق وأنماط الاستهلاك.
وإلى جانب الواردات والصادرات هناك الأموال الأمريكية المستثمرة في الدول العربية والتي هي في الأساس تمثل جزءا لا يكاد يذكر من أموال العرب المستثمرة في الخارج والتي تعدت قيمتها 2400مليار دولار وتستأثر أمريكا بالجزء الأكبر منها ، وقد وفرت هذه الأموال نحو 4 ملايين فرصة عمل بالولايات المتحدة وحدها ، وأولى بهذه الأموال العربية المهاجرة أن تعود إلى موطنها العربي والإسلامي لاستثمارها بما يحقق التنمية للاقتصاديات العربية والإسلامية ، وتشغيل أبناء المسلمين ، بدلا من تدعيمها للاقتصاد الأمريكي ، وتحويلها إلى سلاح يقتل أبناءنا في فلسطين .

ثالثا : المقاطعة وسيلة للتكامل العربي والإسلامي
إن المقاطعة وسيلة بحق لترتيب الأوراق العربية والإسلامية من جديد برفض الهيمنة الأمريكية، والسعي لتحقيق التكامل العربي والإسلامي ، وتحقيق الاكتفاء الذاتي ، والارتباط بسلة عملات بدلا من الدولار ، وتشجيع الصناعة المحلية والقومية ، وبخاصة في ظل انخفاض مستوى التجارة البينية بين الدول العربية والتي لم تتعد نسبتها 11% .
المقاطعة والشبهات
ولا عبرة لما يردده الواهنون من تأثير المقاطعة بالسلب على العمالة ، فالطلب على السلع الصهيونية والأمريكية التي يتم مقاطعتها يكون كفيلا بحفز استثمارات بديلة لتلبية هذا الطلب ، مما يستوعب هذه العمالة ، ويعطي فرصة تاريخية للمستثمرين العرب والمسلمين لتوسيع نشاطهم والسيادة في الأسواق العربية والإسلامية .
كما أن هؤلاء الذين يتباكون على العمالة التي ستخسر وظائفها كما يدعون بسبب سياسة المقاطعة لم يؤلمهم أبدا خروج مئات الآلاف من العمال من وظائفهم بسبب سياسة الخصخصة التي فرضتها الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي على غالبية الدول العربية.
إن هؤلاء الواهنون الذين يحصرون تركيزهم على الأذى الذي يمكن أن تحدثه حملة مقاطعة الشركات الأمريكية بالاقتصاد المحلي بحجة أنّ هذه الشركات تنعش الاقتصاد وتشغل العاطلين عن العمل، وتفيد الشركاء المحليين، وتحضر معها الاستثمارات نسوا أو تناسوا أنّ نظرتهم قصيرة المدى ففي المدى المتوسط والطويل يؤدي انخفاض الطلب الاستهلاكي على منتجات الشركات الأمريكية إلى ارتفاع مقابل للطلب الاستهلاكي على منتجات الشركات المحلية والعربية والإسلامية والعالمية غير الأمريكية، وهذا يعني ارتفاع العائدات والتوظيف والعمالة لدى هذه الشركات لأنّ نجاح حملة المقاطعة ضد الشركات الأمريكية يمثل تحولا إلى سلع بديلة للسلع الأمريكية، لا انخفاضا في مجمل الطلب الاستهلاكي على السلع والخدمات ككل.
فإذا أضفنا إلى ذلك أنّ الشركات المحلية بالتحديد، ثم العربية والإسلامية، تختلف عن الشركات الأجنبية من ناحية مهمة جدا، وهي أنها لا تعيد أرباحها من مبيعاتها المحلية والعربية والإسلامية إلى أمريكا وإسرائيل، بل تحتفظ أو تعيد استثمار جزء أساسي من هذه الأرباح محليا وعربيا وإسلاميا، وبالتالي تنعش الاقتصاد المحلي أكثر مما تنعشه الشركات الأجنبية لو تحققت لها هذه الفوائض من الربحية، ومن هنا يبدو بوضوح أنّ توجيه الطلب الاستهلاكي يصبح حاجة تنموية وطنية، بالإضافة إلى كونه ضرورة سياسية ملحة لدعم الانتفاضة، فالمقاطعة تعني سوقا أكبر للشركات المحلية.
إن نجاح حملات المقاطعة على المنتجات الأمريكية والصهيونية تحمل معها الخير الكثير للاقتصاديات العربية والإسلامية، لما ينتج عن ذلك من ازدياد في الطلب على منتجات الشركات المحلية والعربية والإسلامية، وما يترتب على ذلك من انخفاض في الواردات، وازدياد في الصادرات العربية والإسلامية البينيّة، وبالتالي ازدياد المدّخرات المحلية والعربية والإسلامية، وانخفاض العجز في الميزان التجاري، وتخفيض الضغط على العملات المحلية مقابل الدولار، فضلا عن زيادة التوظيف الاستثماري والعمالة.
أما الذين يرددون بأن المقاطعة سوف تهدد الأمن القومي العربي لأن الولايات المتحدة سترد على مقاطعة شركاتها أو غيره بمنع تصدير السلاح أو قطع الغيار إلى الدول العربية في حين أن جل اعتماد القوات المسلحة في الدول العربية الآن على السلاح الأمريكي، ثم إننا إذا قاطعنا البضائع الأمريكية فإن الولايات المتحدة سوف تحجب عنا السياح الأمريكيين والأوروبيين الأمر الذي سيؤدي إلى ضرب قطاع السياحة فضلا عن إيقاف ما تقدمه من معونات لبعض الدول العربية ، ومن ثم تهديد الاقتصاد القومي بعد الأمن القومي.
وهذا الكلام لا حجة له ولا منطق يؤيده فالقول بأن المقاطعة ستهدد الأمن القومي لأنها ستدفع واشنطن إلى وقف تزويدنا بالسلاح مردود عليه، فالمقاطعة في الأساس مقاطعة شعبية كما أن هذا القرار لا تستطيعه الولايات المتحدة لأن مبيعات السلاح للمنطقة تحقق لشركاتها العملاقة دخولا هائلة لا تستطيع أن تستغني عنها بسهولة، وحتى أنه على أسوأ الفروض فإن الولايات المتحدة ليست هي المصدر الوحيد للسلاح فحجبه عنا لا يعني نهاية العالم بالنسبة لنا فهناك أوروبا وكوريا الشمالية والصين.
أما مسألة ضرب السياحة فالسياح الأمريكيون ليسوا أهم السياح الذين يفدون إلى الدول العربية والإسلامية، فضلا عن أن الحكومة الأمريكية لا تستطيع أن تمنع السياح من القدوم إلينا و إنما قد تحذرهم فقط، ثم إنه ليس بوسعها ولا في سلطانها أن تمنع السياح الأوروبيين أو اليابانيين من زيارة مصر.
وأما فيما يتعلق بإيقاف المعونات، فإننا يجب أن نعي أن هذه المعونات لن تستمر للأبد، وأنها لا تعطى دون مقابل، وقد قامت الولايات المتحدة بتخفيض المعونات الاقتصادية لمصر بواقع 5% سنويا (أي بحوالي 40 مليون دولار) اعتبارا من موازنة عام 1999م، ، كما يجب أن لا نغفل شروط هذه المعونات التي تجعلها هباء منثورا ، فلسان حال أمريكا حين تمنحها يقول " بضاعتنا ردت إلينا " ، حيث تصر على منحها في صورة سلع وأسلحة أمريكية تنقل على سفن أمريكية وتستعين مشروعات هذه المعونات بخبراء أمريكيين ، وهو الأمر الذي جعل مصر تصارح الولايات المتحدة – من قبل - بأن هذه المعونات في الحقيقة معونات للولايات المتحدة وليست لمصر .
لقد آن الأوان لأن نخلع من أنفسنا هذا الاستعباد، ونعتز بكرامتنا وديننا، ونتوكل على ربنا، ونعتمد على سواعدنا ومواردنا، ونضع نصب أعيننا قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب  : " لقد أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله "، ونؤمن إيمانا راسخا بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ، وأنه سبحانه وتعالى أكبر من أمريكا ، وليكن لنا عبرة في قوله  :  يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم  ( التوبة : 28) ، حيث رأي بعض مسلمي مكة الذين يعيشون على التجارة في موسم الحج أن منع المشركين من الحج إلى بيت الله الحرام سوف يؤدي إلى كساد تجارتهم وانهيارها ، وجاء الوعد من الله  ليريح بالهم ويبين لهم أن أمر الرزق بيد الله تعالى ، وإن كانوا يخافون الفقر فسوف يغنيهم الرزاق من فضله .
رابعا : المقاطعة ترسخ الانتماء الوطني والإسلامي
إن المقاطعة تؤدى إلى ترسيخ الانتماء الوطني والإسلامي بخلقها جيلا من النشء على وعى بالأحداث الجارية في الأراضي المحتلة ، وبالتالي تأهيلهم في المستقبل لتحرير فلسطين ، وتنفيذ بشارة الرسول الكريم " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود " (مسلم : 4/2239)
وأخيرا فإنه يبقي في النهاية أهمية اتحاد الشعوب العربية والإسلامية مع المؤسسات الأهلية والرسمية جنبا إلى جنب لتفعيل المقاطعة لتكون مخططة ومنظمة وهادفة وليكن شعارنا جميعا : "قاطعوا البضائع الصهيونية والأمريكية ما استطعتم إلى ذلك سبيلا"، ولنمارسه عمليا حتى يكون ثقافة وفكرا وسلوكا وقيما وعادات تنعكس في مأكلنا وفي مشربنا وفي ملبسنا وفيما نقرأ وفيما نشاهد ونسمع ويصبح شيئا مألوفا ولازما من لوازم حياتنا اليومية, تزول معه من يومياتنا الأسماء والأشياء التي تتبع أو يفرزها العدو الصهيوأمريكي.

والله من وراء القصد


الملاحـق
ملحق رقم (1)
فتوى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي
بشأن المقاطعة

 

الحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
(أما بعد)
فمما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة: أن الجهاد لتحرير أرض الإسلام ممن يغزوها ويحتلها من أعداء الإسلام واجب محتم وفريضة مقدسة، على أهل البلاد المغزوة أولاً، ثم على المسلمين من حولهم إذا عجزوا عن مقاومتهم، حتى يشمل المسلمين كافة.
فكيف إذا كانت هذه الأرض الإسلامية المغزوة هي القبلة الأولى للمسلمين. وأرض الإسراء والمعراج، وبلد المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله؟ وكيف إذا كان غزاتها هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا؟ وكيف إذا كانت تساندها أقوى دول الأرض اليوم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، كما يساندها اليهود في أنحاء العالم؟إن الجهاد اليوم لهؤلاء الذين اغتصبوا أرضنا المقدسة، وشردوا أهلها من ديارهم، وسفكوا الدماء، وانتهكوا الحرمات، ودمروا البيوت، وأحرقوا المزارع، وعاثوا في الأرض فسادا..هذا الجهاد هو فريضة الفرائض، وأول الواجبات على الأمة المسلمة في المشرق والمغرب. فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، وهم أمة واحدة، جمعتهم وحدة العقيدة، ووحدة الشريعة، ووحدة القبلة، ووحدة الآلام والآمال كما قال تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة) (إنما المؤمنون إخوة) وفي الحديث الشريف: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله".
وهانحن نرى اليوم إخواننا وأبناءنا في القدس الشريف، وفي أرض فلسطين المباركة، يبذلون الدماء بسخاء، ويقدمون الأرواح بأنفس طيبة، ولا يبالون بما أصابهم في سبيل الله، فعلينا ـ نحن المسلمين في كل مكان ـ أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) (وتعاونوا على البر والتقوى).
ومن وسائل هذه المعاونة: مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية مقاطعة تامة، فإن كل ريال أو درهم أو قرش أو فلس، نشتري به سلعهم يتحول إلى رصاصة تطلق في صدور إخواننا وأبنائنا في فلسطين.
لهذا وجب علينا ألا نعينهم على إخواننا بشراء بضائعهم، لأنها إعانة على الإثم والعدوان.لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه، ثم خرج معتمرًا، فلما قدم مكة، قالوا: أصبوت يا ثمامة؟ فقال: لا، ولكني اتبعت خير الدين، دين محمد، ولا والله لا تصل إليكم حبة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم خرج إلى اليمامة، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم، وإنك قد قطعت أرحامنا، وقد قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه أن يخلي بينهم وبين الحمل .
والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها. فأمريكا اليوم هي إسرائيل الثانية. ولولا التأييد المطلق، والانحياز الكامل للكيان الصهيوني الغاصب ما استمرت إسرائيل تمارس عدوانها على أهل المنطقة، ولكنها تصول وتعربد ما شاءت بالمال الأمريكي، والسلاح الأمريكي، والفيتو الأمريكي.
وأمريكا تفعل ذلك منذ عقود من السنين، ولم تر أيَّ أثر لموقفها هذا، ولا أي عقوبة من العالم الإسلامي. وقد آن الأوان لأمتنا الإسلامية أن تقول: لا، لأمريكا. ولبضائعها التي غزت أسواقنا، حتى أصبحنا نأكل ونشرب ونلبس ونركب مما تصنع أمريكا.
إن الأمة الإسلامية التي تبلغ اليوم مليارًا وثلث المليار من المسلمين في أنحاء العالم يستطيعون أن يوجعوا أمريكا وشركائها بمقاطعتها. وهذا ما يفرضه عليهم دينهم وشرع ربهم. فكل من اشترى البضائع الإسرائيلية والأمريكية من المسلمين، فقد ارتكب حرامًا، واقترف إثمًا مبينًا، وباء بالوزر عند الله، والخزي عند الناس.
إن المقاطعة سلاح فعال من أسلحة الحرب قديمًا وحديثًا، وقد استخدمه المشركون في محاربة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فآذاهم إيذاءً بليغًا.. وهو سلاح في أيدي الشعوب والجماهير وحدها، لا تستطيع الحكومات أن تفرض على الناس أن يشتروا بضاعة من مصدر معين.فلنستخدم هذا السلاح لمقاومة أعداء ديننا وأمتنا، حتى يشعروا بأننا أحياء، وأن هذه الأمة لم تمت، ولن تموت بإذن الله.
على أن في المقاطعة معاني أخرى غير المعنى الاقتصادي: أنها تربية للأمة من جديد على التحرر من العبودية لأدوات الآخرين الذين علموها الإدمان لأشياء لا تنفعها، بل كثيرا ما تضرها…. وهي إعلان عن أخوة الإسلام، ووحدة أمته، وأننا لن نخون إخواننا الذين يقدمون الضحايا كل يوم، بالإسهام في إرباح أعدائهم. وهي لون من المقاومة السلبية، يضاف إلى رصيد المقاومة الإيجابية، التي يقوم بها الإخوة في أرض النبوات، أرض الرباط والجهاد.
وإذا كان كل يهودي يعتبر نفسه مجندًا لنصرة إسرائيل بكل ما يقدر عليه. فإن كل مسلم في أنحاء الأرض مجند لتحرير الأقصى، ومساعدة أهله بكل ما يمكنه من نفس ومال. وأدناه مقاطعة بضائع الأعداء. وقد قال تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).
وإذا كان شراء المستهلك للبضائع اليهودية والأمريكية حرامًا وإثمًًا، فإن شراء التجار لها ليربحوا من ورائها، وأخذهم توكيلات شركائهم أشد حرمة وأعظم إثمًا، وإن تخفت تحت أسماء يعلمون أنها مزورة، وأنها إسرائيلية الصنع يقينًا. (فلا تهنوا وتدعو إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم).اللهم بلغت ؛ اللهم فاشهد.



ملحق رقم (2)
قائمة المقاطعة السوداء " أمريكية و صهيونية
 "

المطاعم الأمريكية المطاعم البديلة
كنتاكي ، أربيز ، ماكدونالدز ، ماك برجر ، بيتزا هت ، تشيليز ، هارديز ، فرايدايز ،بيتزا ليتل سيزر ، جاك ان ذا بوكس ، أيه أند دابليو، كانتيز ، باسكن روبنز ، ومبي ، دومينوز بيتزا ، ستيرز ، تكساس. الطازج بلفقيه ، كويك ، مؤمن ، بيتزا كينج ، بيتزا بلس ، تكا ، حلو الصمدي ، قويدر ، دولسي فيتا ، أبو شقرة ، الحاتي
المنتجات الغذائية الأمريكية المنتجات البديلة
مشروبات : بيبسى و ما يتبعه : ميريندا ، سيفين أب الشركة المصرية تتعامل مع دولة العدو ، كوكاكولا و ما يتبعه : سبرايت و فانتا( إذا نظرت لكلمة كوكاكولا مقلوبة على الزجاجة لوجدت عبارة لا محمد لا مكة( منتجات هاينز و كريستال ( مايونيز و كاتشاب أما الزيت والحل فمصري ) حدائق كاليفورنيا و وارنرلمبرت(تشكلتس ، كلورتس ، هولز ) و هوستس ( هوهوز وتوينكيز و رولز… ) و لايز و روكي للمعجنات و كادبري (بريطانية و لكن شركة كادبري مصر تتعامل مع دولة العدو و تتبعها جيرسي و جيلي كولا ) و بيفرلي هيلز و إدفينا للأغذية المحفوظة(مصرية تتعامل مع دولة العدو ). مشروبات : سبورت كولا ( كندا دراي ) ، شويبس ، عصائر جهينة و إنجوي و فرجيللو و فيفا. منتجات جوبر و تيمي و فروستي و فانسي و أهف و فاين فودز و قوطة و ألسي ( صلصة ، كاتشاب ، مايونيز ، مستردة… )لبان باطوق و دانتين و هارتي و شيبسي و كرانشي و مرطبات حلق فروتي.حلويات جاتوو التابعة لكيكر بدمياط و الشمعدان و نايتي و كوخن مايستر و جالاكسي و توبلرو. بسمة و فرج الله للأغذية المحفوظة.
الملابس و الأنسجة و الأحذية و الجلود الأمريكية الملابس و الأنسجة و الأحذية و الجلود البديلة
شركات ملابس و أحذية و جلود نايك ( كانت تكتب لفظ الجلالة على أحذيتها ) و أديداس و كات و كيلفن كلاين النساجون الشرقيون مصرية يشاركها إسرائيليا وتتعامل مع دولة العدو منتجات أكتيف وأميجو و كوتشي و إيطاليانا و لوتو و ملابس مونتير و فريندز و كاربيت سيتي و العالمية للموبيليا و السجاد
الأدوات و الأجهزة الكهربية الأمريكية الأدوات و الأجهزة الكهربية البديلة
باور و يونيون إير و كيلفينيتور و أدميرال و هارموني وألاسكا و دانكن و موتورولا و ألكاتيل ( فرنسي يهودي ) – بطاريات : إيفرريدي و إنرجايزر(تابعة لإيفرريدي ) و ديوراسيل سيارات : فورد ، كرايزلر ،هامر ، شيفروليه ، بويك و منتجات جنرال إليكتريك – شركات أحمد بهجت تتعامل مع دولة العدو ( جولدي و دايو و جولستار و إنترنت إيجيبت ) كولدير و يورو إير و نوكيا و إيريكسون و كريازي و زانوسي و بطاريات سوني وباناسونيك و دافا و فارتا و سيارات هيونداي و فيات و مازدا و أوبيل و غيرها. تلفزيونات إن.إي.سي و شركات إنترنت مثل : لينك إيجيبت و ذا واي أوت
المواد الكيميائية و المنظفات الأمريكية المواد الكيميائية و المنظفات البديلة
شركة بروكتر أند جامبل سويسري يهودي ( أولويز و بامبرز و فيري و داوني و أريال و تايد و هيد أند شولدرز و بانتين وبيرت بلس و كاماي و زست و ماكس فاكتور و كارمن ) شركة جونسون أند جونسون ( شاور تو شاور و كريم جونسون ...) نيكتار و أفون و ريفلون و جوردانا و معجون أسنان كرست منظفات : بريل ( صحون ) و جنرال و جلانس ( بيت ) و جونسون واكس كندي و مساحيق غسيل : برسيل و أومو و بيو كلينا فوط صحية : لولو و ليدي فاين و نوفا بأجنحة – حفاضات : بيبي فاين. مستحضرات تجميل: لورد أند باري و أوريفليم و ليدي و أماندا و تاييه و بورجوا و لوريال وياردي
أدوات مكتبية أمريكية أدوات مكتبية بديلة
أقلام شيفر و باركر و هاير. أقلام يونيبول و بيلوت و بيك و روترنج و رينولدز
بنوك أمريكية بنوك بديلة
بنك أمريكا الدولي ، أمريكان إكسبريس ، بنك أوف أمريكا ، بنك أوف نيويورك ، البنك المصري الأمريكي غير ذلك من البنوك
أخرى بدائل
سجائر أمريكية مثل : مارلبورو ، كنت ، وينستون ، لارك ، ميريت ، جولد كوست ، كارلتون ، إل إم ، مور. مؤسستي الشرقية للدخان و مصنع العربي للدخان تتعاملان مع إسرائيل. لا منتجات بديلة للسجائر.. فهي ليست إلا خطة صهيونية قذرة لا تهدف إلا لتدمير الصحة و غلغلة شعور الفتور و اللامبالاة.. أفلا تلاحظون أن معظم شركات الدخان تتعامل مع دولة العدو ؟؟
سينسبري ( السوبرماركت البريطاني اليهودي ) زهران ماركت ، مترو ، أولاد رجب ، أبو ذكري ، كابري و ألفا وغيرها
المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام.


أهم المصادر والمراجع

أولا : الكتب :
1- القرآن الكريم.
2- ابن قيم الجوزية، زاد المعاد في هدي خير العباد، تحقيق شعيب الأرنؤوط، عبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1407هـ.
3- أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني، مسند أحمد، مؤسسة قرطبة، مصر.
4- إسماعيل عبد اللطيف الأشقر ، مؤمن محمد غازي بسيسو، العمليات العسكرية للمقاومة الفلسطينية، المركز لعربي للبحوث والدراسات، شعبان 1424هـ - أكتوبر2003م.
5- سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي، سنن أبي داود، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت.
6- صفي الرحمن المباركفوري، الرحيق المختوم، دار الحديث، القاهرة، 1412هـ، 1992م.
7- محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، صحيح البخاري، تحقيق د. مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، اليمامة، بيروت، الطبعة الثالثة، 1407هـ،1987م.
8- محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي، سنن الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
9- مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
ثانيا : مواقع إنترنت :
1- المركز الفلسطيني للإعلام www.palestine-info.info/arabic/index.shtml
2- المشهد الفلسطيني www.almash-had.org/viewarticle.asp?ArticalID=257
5- جامعة الدول العربية www.arableagueonline.org/arableague/index.jsp
6- صحيفة معاريف الإسرائيلية (أعداد متفرقة) www.maariv.co.il/channels/HP_0.html
7- صحيفة هآرتس الإسرائيلية (أعداد متفرقة) www.haaretz.co.il
8- صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية (أعداد متفرقة) www.arabynet.com
9- صندوق النقد العربي www.amf.org.ae
10- مركز المعلومات الوطني الفلسطيني www.pnic.gov.ps
11- مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي www.cbc.gov.il




الفهـرس

الصفحة
مقدمة..................................................................................... 2
المبحث الأول : الجهاد المالي ضرورة للجهاد بالنفس.................................... 4
المبحث الثاني : المقاطعة الاقتصادية فريضة شرعية وضرورة اقتصادية..................... 8
أولا : المقاطعة نكاية بالعدو الصهيوني........................................................ 8
ثانيا : المقاطعة عامل ضغط على الحكومة الأمريكية............................................ 10
ثالثا : المقاطعة وسيلة للتكامل العربي والإسلامي............................................... 11
رابعا : المقاطعة ترسخ الانتماء الوطني والإسلامي.............................................. 14
الملاحق
ملحق رقم (1) فتوى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي بشأن المقاطعة.................................................................................... 17
ملحق رقم (2) قائمة المقاطعة السوداء " أمريكية و صهيونية " 22
أهم المصادر والمراجع........................................................................ 25


رجوع
   
Powered By Datacircle الدكــتور أشرف دوابـه © جميع الحقوق محفوظة