English
Flash movie.
 
 
التضخم

المفهوم :

يعتبر" التضخم " من أكبر الاصطلاحات الاقتصادية شيوعاً غير أنه على الرغم من شيوع استخدام هذا المصطلح فإنه لايوجد اتفاق بين الاقتصاديين بشأن تعريفه ويرجع ذلك إلى انقسام الرأي حول تحديد مفهوم التضخم حيث يستخدم هذا الاصطلاح لوصف عدد من الحالات المختلفة يمكن أن نختار منها الحالات التالية:

1- الارتفاع المفرط في المستوى العام للأسعار.

2- . ارتفاع الدخول النقدية أو عنصر من عناصر الدخل النقدي مثل الأجور أو الأرباح.

3- ارتفاع التكاليف.

4- الإفراط في خلق الأرصدة النقدية.

وليس من الضروري أن تتحرك هذه الظواهر المختلفة في اتجاه واحد في وقت واحد... بمعنى أنه من الممكن أن يحدث ارتفاع في الأسعار دون أن يصحبه ارتفاع في الدخل النقدي... كما أن من الممكن أن يحدث ارتفاع في التكاليف دون أن يصحبه ارتفاع في الأرباح... ومن المحتمل أن يحدث إفراط في خلق النقود دون أن يصحبه ارتفاع في الأسعار أو الدخول النقدية.

وبعبارة أخرى فإن الظواهر المختلفة التى يمكن أن يطلق على كل منها " التضخم " هي ظواهر مستقلة عن بعضها بعضاً إلى حد ما ...وهذا الاستقلال هو الذي يثير الإرباك في تحديد مفهوم التضخم... وعليه فلاجدوى في أن نبحث عن تعريف عام للتضخم ينطبق على جميع الحالات السابقة ومن الأفضل أن نميز كل حالة على حدة.

ويميز اصطلاح التضخم بالظاهرة التى يطلق عليها وبذلك تتكون مجموعة من الاصطلاحات وتشمل:

1- تضخم الأسعار: أي الارتفاع المفرط في الأسعار.

2- تضخم الدخل: أي ارتفاع الدخول النقدية مثل تضخم الأجور وتضخم الأرباح.

3- .تضخم التكاليف: أي ارتفاع التكاليف.

4- التضخم النقدي: أي الإفراط في خلق الأرصدة النقدية

ومن هنا يرى بعض الكتاب أنه عندما يستخدم تعبير "التضخم" دون تمييز الحالة التى يطلق عليها فإن المقصود بهذا الاصطلاح يكون تضخم الأسعار وذلك لأن الارتفاع المفرط في الأسعار هو المعنى الذي ينصرف إليه الذهن مباشرة عندما يذكر اصطلاح التضخم.
تفسير التضخم:

إذا استعرضنا النظريات المختلفة التي تحاول أن تفسر التضخم، يمكن أن نقرر أن أغلب النظريات المعاصرة تحاول تفسير التضخم بوجود إفراط في الطلب على السلع والخدمات أي زيادة الطلب الكلي على العرض الكلي عند مستوى معين من الأسعار.

وهذا لايعني تجاهل العوامل الأخرى التى يمكن أن تساهم في التضخم. فالنظريات المعاصرة تشير إلى العوامل التقنية والعوامل النفسية والعوامل التنظيميةالتى يمكن أن تؤدي تلقائياً إلى حدوث تضخم.

وتفسير التضخم بوجود فائض الطلب يستند إلى المبادئ البسيطة التى تتضمنها قوانين العرض والطلب، فهذه القوانين تقرر أنه - بالنسبة لكل سلعة على حدة - يتحدد السعر عندما يتعادل الطلب مع العرض .. وإذا حدث أفراط في الطلب - فإنه تنشأ فجوة بين الطلب والعرض، وتؤدي هذه الفجوة إلى رفع السعر... وتضيق الفجوة مع كل ارتفاع في السعر حتى تزول تماماً وعندئذً يستقر السعر ومعنى ذلك أنه إذا حدث إفراط في الطلب على أية سلعة فإن التفاعل بين العرض والطلب كفيل بعلاج هذا الإفراط عن طريق ارتفاع الأسعار.
وهذه القاعدة البسيطة التى تفسر ديناميكية تكوين السعر في سوق سلعة معينة يمكن تعميمها على مجموعة أسواق السلع والخدمات التى يتعامل بها المجتمع فكما أن إفراط الطلب على سلعة واحدة يؤدي إلى رفع سعرها، فإن إفراط الطلب على جميع السلع والخدمات - أو الجزء الأكبر منها - يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار وهذه هي حالة التضخم.


الكاتب : admin
التاريخ : 19/08/2008
عدد مرات الاطلاع : 1592

رجوع
   
Powered By Datacircle الدكــتور أشرف دوابـه © جميع الحقوق محفوظة