English
Flash movie.
 
 
السوق الخليجية المشتركة .. آمال وتطلعات

مع بداية العام 2008 انطلقت السوق الخليجية المشتركة بناء على إعلان الدوحة الذي صدر عن الجلسة الختامية للدورة الـ28 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي.
وتفتح السوق الخليجية المشتركة أسس التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي بصورة بناءة، حيث تنحسر القطرية لصالح الإقليمية، وتنتقل الجنسية من جنسية متعددة إلى جنسية خليجية واحدة تتيح لأصحابها الحصول على نفس الحقوق والامتيازات التي يحصل عليها الفرد الخليجي في موطنه.

د. أشرف محمد دوابه : بتاريخ 31 - 12 - 2007


مع بداية العام 2008 انطلقت السوق الخليجية المشتركة بناء على إعلان الدوحة الذي صدر عن الجلسة الختامية للدورة الـ28 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي.
وتفتح السوق الخليجية المشتركة أسس التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي بصورة بناءة، حيث تنحسر القطرية لصالح الإقليمية، وتنتقل الجنسية من جنسية متعددة إلى جنسية خليجية واحدة تتيح لأصحابها الحصول على نفس الحقوق والامتيازات التي يحصل عليها الفرد الخليجي في موطنه.
وهذا من طبيعته أن يعمق الأسواق الخليجية ويعضد من تكاملها، من خلال تعزيز المجال التمويلي والاستثماري بالسماح بتدفق السيولة بانسيابية ويسر بين دول مجلس التعاون الخليجي، والمساهمة في توطين الأموال الخليجية المهاجرة، وخلق سوقا مالية خليجية ضخمة تتسع لـ 631 شركة تتجاوز قيمتها الرأسمالية التريليون دولار. وهو الأمر الذي يفتح خيارات أوسع أمام المستثمرين الخليجيين بعد استبعادهم من فئة "الأجانب" ، خاصة المستثمرين السعوديين الذين سيكون بمقدورهم الحصول على حصص اكبر في الأسواق الخليجية الأخرى بحكم ما لديهم من سيولة تبحث عن فرص، وهو ما يعزز من الاستثمارات ويؤدي إلى خلق مزيد من فرص عمل لمواطني دول المجلس، ويخلق جو من المنافسة يعود خيرها على المواطن الخليجي من ضمان انسياب السلع بين دول مجلس التعاون الخليجي، والاهتمام بجودة السلع والخدمات المقدمة.
كما أن السوق الخليجية المشتركة فرصة كبيرة لتبادل المزايا النسبية لكل دولة، فيمكن لمواطنين خليجيين الاستفادة من تطور الخدمات، خاصة في مجالات التعليم والصحة الموجودة ببعض دول مجلس التعاون، كما أن هناك دولا لديها قواعد صناعية من أبرزها المملكة السعودية يمكن لدول أخرى الاستفادة منها، في حين تتمتع كل من الإمارات والكويت وقطر والبحرين بالجودة في قطاع الخدمات.
كما تعتبر السوق الخليجية المشتركة فرصة لتعزيز القوة التفاوضية لدول المجلس في المحافل الدولية كمفاوض واحد وكقوة اقتصادية واحدة باسم واحد، واستفادة دول المجلس جميعها من أي امتيازات اقتصادية تحصل عليها السوق المشتركة .
ولكن رغم تلك المزايا التي يحملها ميلاد السوق الخليجية المشتركة إلا أن هناك العديد من التحديات لعل في مقدمتها البيروقراطية ، وتفاوت معدلات التضخم ومعدلات النمو وأرقام الناتج المحلى في الاقتصاديات الخليجية ، وهو ما يجعل القوة الشرائية لمواطني بعض الدول أقوى من البعض الآخر، وكذلك عدم موائمة بعض دول مجلس التعاون الخليجي لتشريعاتها مع متطلبات السوق واكتفائها بتطبيق تشريعاتها الخاصة التي قد لا تتواءم مع السوق، وعدم توحد العملة الخليجية بعد والمقرر لها 2010، وعدم وجود توافق على ذلك أو وجود موقف موحد لربط العملة بسلة عملات بدلا من ربطها بالدولار – باستثناء الكويت- وهو الأمر الذي يزيد من لهيب ارتفاع الأسعار ويحقق خسائر ملحوظة لتلك الاقتصاديات.
إن التحدي الأكبر للسوق الخليجية الوليدة هو تشابه هياكل الإنتاج في الدول الخليجية حيث تعتمد في اقتصاديتها بصورة شبه كليه على البترول باستثناء السعودية التي عرفت طريقها للتصنيع.. وهذا يحتم على تلك الدول إعادة هيكلة الإنتاج بصورة تكاملية تحقق التخصص ذات الميزة النسبية ، ولعل التحدي الأكبر أيضا هو الاتفاق على ميلاد الاتحاد الخليجي الذي نتمنى أن يكون دافعا لإنشاء سوق عربية موحدة ومن ثم اتحاد عربي.


الكاتب : admin
التاريخ : 18/08/2008
عدد مرات الاطلاع : 310

رجوع
   
Powered By Datacircle الدكــتور أشرف دوابـه © جميع الحقوق محفوظة