English
Flash movie.
 
 
الأبعاد الاقتصادية لتحويلات العاملين بدول مجلس التعاون الخليجي على الدول العربية

الأبعاد الاقتصادية لتحويلات العاملين بدول مجلس التعاون الخليجي على الدول العربية

تشكل التدفقات المالية المرتبطة بتحويلات العاملين بدول مجلس التعاون الخليجي إحدى أهم مصادر التمويل الخارجية في الدول العربية المستقبلة لهذه الأموال، حيث أنها جاوزت أكثر من ضعف مجموع المساعدات الإنمائية العربية الميسرة والعمليات التمويلية العربية وهو الأمر الذي يبرز أهمية تحويلات العاملين كأحد المداخل الأساسية لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، ويعكس بدوره الدور المحوري والهام للعمالة العربية سواء بالنسبة للدول العربية المستقبلة لتلك التحويلات أو الدول العربية المرسلة لها، حيث ساهمت تلك العمالة بشكل ملموس في تنمية اقتصاديات الدول المستقبلة من خلال توفيرها دخل متواصل من النقد الأجنبي، وتوفير التمويل اللازم للاستهلاك العائلي والاستهلاك الخاص، وتحسين مستوى الدخل، وخلق فرص العمل، ، وفي الوقت نفسه استفادت دول مجلس التعاون الخليجي من القيمة المضافة التي تضيفها تلك العمالة العربية للناتج المحلي الإجمالي الخليجي، فضلا عن مساهمتها في تنشيط الاستثمار والاستهلاك فيها.

الأبعاد الاقتصادية لتحويلات العاملين بدول
مجلس التعاون الخليجي على الدول العربية

د.أشرف دوابه – آراء حول الخليج – ديسمبر 2007
تشكل التدفقات المالية المرتبطة بتحويلات العاملين بدول مجلس التعاون الخليجي إحدى أهم مصادر التمويل الخارجية في الدول العربية المستقبلة لهذه الأموال، حيث أنها جاوزت أكثر من ضعف مجموع المساعدات الإنمائية العربية الميسرة والعمليات التمويلية العربية وهو الأمر الذي يبرز أهمية تحويلات العاملين كأحد المداخل الأساسية لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، ويعكس بدوره الدور المحوري والهام للعمالة العربية سواء بالنسبة للدول العربية المستقبلة لتلك التحويلات أو الدول العربية المرسلة لها، حيث ساهمت تلك العمالة بشكل ملموس في تنمية اقتصاديات الدول المستقبلة من خلال توفيرها دخل متواصل من النقد الأجنبي، وتوفير التمويل اللازم للاستهلاك العائلي والاستهلاك الخاص، وتحسين مستوى الدخل، وخلق فرص العمل، ، وفي الوقت نفسه استفادت دول مجلس التعاون الخليجي من القيمة المضافة التي تضيفها تلك العمالة العربية للناتج المحلي الإجمالي الخليجي، فضلا عن مساهمتها في تنشيط الاستثمار والاستهلاك فيها.
وقد شهدت نلك التحويلات تزايدا ملحوظا خلال الأعوام القليلة الماضية نتيجة تزايد العمالة المهاجرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك لما تشهده تلك الدول من تسارع في معدلات النمو الاقتصادي، فضلا عن انخفاض تكلفة التحويلات في ظل التحسن الملحوظ في البنية التحتية للصناعة المصرفية المساندة للتحويلات من حيث السرعة والدقة والانتشار. ووفق بيانات صندوق النقد العربي تقدر تحويلات العاملين بدول مجلس التعاون الخليجي إلى الدول العربية وغير العربية في عام 2004 بنحو 25.7 مليار دولار ، منها 7.2 مليار دولار إلى الدول العربية وهو ما يمثل نسبة 28% من إجمالي تلك التحويلات، كما تمثل تلك التحويلات المرسلة للدول العربية ما نسبته 15% من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وقد جاءت لبنان كأول دولة عربية مستفيدة من تحويلات العاملين من دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 2516.4 مليون دولار بحصة 35% من إجمالي تحويلات العاملين العرب بدول مجلس التعاون الخليجي، تلتها الأردن بنحو 1944 مليون دولار بحصة 27%، فمصر بنحو 1503.5 مليون دولار بحصة 21%، فسوريا بنحو 555.8 مليون دولار وحصة 8%، فالمغرب بنحو 337.7 مليون دولار وحصة 5%، فالجزائر بنحو 172.2 مليون دولار وحصة 2.4%، فتونس بنحو 143.2 مليون دولار وحصة 2%.
وبالنظر إلى تلك التحويلات منسوبة إلى الناتج المحلى الإجمالي في الدول العربية المستقبلة لها نجد أن الأردن تأتي في المرتبة الأولى بنسبة 17% ، تليها لبنان بنسبة 12%، فسوريا بنسبة 2.3%، فمصر بنسبة 2%، فالمغرب بنسبة 0.7%، فتونس بنسبة 0.5%، فالجزائر بنسبة 0.2%.
ينبغي ملاحظة أن تحويلات العاملين المرسلة من دول الخليج العربي (25.7 مليار دولار) تشكل 80% من إجمالي التحويلات في الدول العربية المرسلة والتي تقدر بنحو 31.8 مليار دولار ، وتشكل 15% من إجمالي التحويلات من دول العالم مجتمعة والتي تقدر بنحو 161.4 مليار دولار عام 2004.
تمثل حصة تحويلات العاملين من دول مجلس التعاون الخليجي إلى إجمالي التحويلات العالمية المستقبلة في الدول العربية وتأتي الأردن في مقدمة الدول العربية بحصة 85%، فسوريا 65%، فلبنان ومصر بحصة 45% لكل منهما، ثم دول المغرب العربي تونس بحصة 10%، فالمغرب 8%، فالجزائر 7%.
وتسهم تحويلات العاملين في بشكل ملموس في توفير التمويل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية المستقبلة للتحويلات، بينما تساهم العمالة العربية الواردة في التنمية الاقتصادية والعمرانية في دول مجلس التعاون الخليجي المرسلة لتحويلات العاملين.

ورغم الدور الذي تلعبه تلك التحويلات فالملاحظ أن حركة العمالة العربية إلى دول الخليج لم يكن مصدرها اتفاقيات أو ترتيبات مبرمة بل الدافع الرئيس لذلك هوى ما أفرزته قوى السوق من تقابل حاجة دول مجلس التعاون الخليجي للعمالة مع حاجة العمالة العربية لتحسين مستوى الدخل والمعيشة ، ولعل الانفتاح المتسارع للاقتصاديات العربية على بعضها البعض في ظل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى يكون فرصة للاستفادة من العمالة كعنصر أساسي من عناصر الانتاج مع رأس المال الخليجي مما يسهم بشكل فعال في مشكلة البطالة العربية المتزايدة ويحقق مستويات أعلى من النمو الاقتصادي والاجتماعي.


الكاتب : editor
التاريخ : 26/01/2010
عدد مرات الاطلاع : 265

رجوع
   
Powered By Datacircle الدكــتور أشرف دوابـه © جميع الحقوق محفوظة