وماذا عن إعمار لبنان؟!
وضعت الحرب على لبنان أوزارها .. وقد كشفت عن كثير من المستور سواء على مستوى العدو الصهيوني أو لبنان أو المستوى العربي والإسلامي .. فقد كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن كلفة الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان تقدر بـ5.7 مليارات دولار. وبما يمثل نسبة 10% من ميزانية إسرائيل، ونحو نصف ميزانية وزارة الدفاع. حيث قدرت تكاليف الغارات الجوية والعمليات التي نفذتها البحرية والقوات البرية الإسرائيلية بـ2.3 مليار دولار. كما قدرت الخسائر التي سببها إطلاق 3970 صاروخا من مقاتلي حزب الله على شمال إسرائيل بـ1.3 مليار دولار. ودمرت هذه الصواريخ 12 ألف شقة، كما تم تدمير 1600 سيارة و600 متجر ومائة مصنع. وأدت الحرب إلى تراجع الناتج الإجمالي القومي لإسرائيل بـ1.3 مليار دولار، في حين بلغت قيمة المساعدات المقدمة إلى البلديات في شمال البلاد بنصف مليون دولار والأضرار التي لحقت بالبيئة بـ220 مليون دولار.
د. أشرف محمد دوابه : بتاريخ 23 - 8 - 2006
وضعت الحرب على لبنان أوزارها .. وقد كشفت عن كثير من المستور سواء على مستوى العدو الصهيوني أو لبنان أو المستوى العربي والإسلامي .. فقد كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن كلفة الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان تقدر بـ5.7 مليارات دولار. وبما يمثل نسبة 10% من ميزانية إسرائيل، ونحو نصف ميزانية وزارة الدفاع. حيث قدرت تكاليف الغارات الجوية والعمليات التي نفذتها البحرية والقوات البرية الإسرائيلية بـ2.3 مليار دولار. كما قدرت الخسائر التي سببها إطلاق 3970 صاروخا من مقاتلي حزب الله على شمال إسرائيل بـ1.3 مليار دولار. ودمرت هذه الصواريخ 12 ألف شقة، كما تم تدمير 1600 سيارة و600 متجر ومائة مصنع. وأدت الحرب إلى تراجع الناتج الإجمالي القومي لإسرائيل بـ1.3 مليار دولار، في حين بلغت قيمة المساعدات المقدمة إلى البلديات في شمال البلاد بنصف مليون دولار والأضرار التي لحقت بالبيئة بـ220 مليون دولار.
وعلى المستوى اللبناني فقد قدر وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني محمد الصفدي الأضرار التي ألحقها القصف الإسرائيلي بالبنية التحتية للبنان بقيمة ملياري دولار تشمل أضرار الطرق والجسور والموانئ والمطار. ولكن رئيس مجلس الإنماء والإعمار اللبناني الفضل شلق قدر حجم الأضرار التي خلفها الهجوم الإسرائيلي على البلاد بنحو مليارين و464 مليون دولار.
أما على المستوى العربي فقد كشفت تلك الحرب عن مدى الانفصام بين الشعوب العربية وحكامها وهتكت ستر ورقة التوت التي تغطي هذه الأنظمة لصالح المشروع الصهيوني والأمريكي .. ولكن هل سيترك هذا الواقع العربي المر لبنان دون مد يد العون إليها .. أليس للشعب العربي في لبنان حقوقا تجاه النظام الرسمي العربي فضلا عن الدعم الشعبي العربي والإسلامي .. وإذا كانت تلك الأنظمة تخلت عن لبنان في وقت الحرب فهل ستتخلى عنه في إعادة الإعمار في الوقت الذي نجد (شيمون بيرز) – نائب رئيس الوزراء الصهيوني - يسافر مهرولا فور وقف إطلاق النار لأمريكا لإطلاق حملة تبرعات من اليهود الأمريكان لإسرائيل! .
لقد أعلن السيد حسن نصر الله في أول خطاب له بعد بدء الحرب بأن تعمير لبنان وتعويض المتضررين من الحرب مسئوليته، وبعد انتهاء الحرب بدأ يفي السيد حسن نصر الله بما عهد .. فكما عهد بالنصر في الحرب بدأ نحو تعمير الأرض .. فأعلن حملته للتعمير بسواعد حزب الله وفتح المجال لكل اللبنانيين والمحبين للبنان للمساندة والتطوع والتبرع .. وقال كلمته المشهودة إن تعميرنا للبنان سيدفع بغيرنا – يقصد الأنظمة العربية الذين وصفوه بالمغامر- نحو التعمير بصورة أكبر حتى لا تبقي الساحة منفردة لحزب الله .
وقد صدق تنبؤ السيد حسن نصر الله فوجدنا الكثير من الجهات العربية والدولية تعرب عن مساهمتها في إعمار لبنان فقد أقر وزراء الخارجية العرب قيام صندوق لإعمار لبنان ساهمت فيه السعودية منذ بدء الحرب بـ 500 مليون دولار كنواة لهذا الصندوق كما ساهمت الكويت بـ 300 مليون دولار ، كما أعلن المجلس الأعلى لاتحاد المهندسين العرب المساهمة في إعادة العمران، وطالبت اليمن إلى إنشاء صندوق إسلامي لإعادة أعمار لبنان وأعلن رئيس الوزراء السويدي (غوران بيرسون ) أنه يسعى لتنظيم مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان. كما صرح عبد الله العمار، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بالمملكة العربية السعودية، أن 170 ألف مقاول سعودي مستعدون لإعادة إعمار لبنان، وأكدت شركات التطوير العقاري الإماراتية حرصها على المضي قدما في مشاريعها بلبنان لبناء ما دمره العدوان الإسرائيلي للبنى التحتية ... وعلى أية حال ومهما تكن النوايا يصبح الوقوف مع لبنان وتعميره أمرا ليس مستحيلا فعشرة دولارات من مبيعات كل برميل بترول عربي لمدة شهر يكفى للقيام بهذا الدور ويغطي ما دمره العدوان، ويعيد لبنان إلى أن يكون أكثر عمرانا وازدهارا .
الكاتب : admin
التاريخ : 18/08/2008
عدد مرات الاطلاع : 136
رجوع